إن تعلم اللغة الروسية يعد تحديا صعبا للأجانب، ولكن هذه اللغة الجميلة تستحق التعب والعناء من أجل إتقانها، وإليك خمسة أسباب لتحفيزك على خوض غمار هذا التحدي.
خمسة أسباب لتعلم اللغة الروسية

1. الدراسة
لطالما حظي التعليم العالي الروسي بتقدير دولي كبير، لاسيما في العلوم الدقيقة والتخصصات الطب. علاوة على ذلك تبقى الدراسة في الجامعات الروسية أقل تكلفة بكثير من نظيراتها في الدول الغربية، وهذا ما يدفع آلاف الطلاب الأجانب الى اختيار الجامعات الروسية من أجل الدراسة فيها. كما تحرص الحكومة الروسية على استقطاب الطلاب الأجانب المتميزين، وذلك عن طريق تخصيص منح جامعية للدراسة المجانية. وتتوفر بالإضافة الى هذا منح دراسية أخرى يمكن الحصول عليها عن طريق اجتياز مسابقات دولية مثل مسابقة "الأبواب المفتوحة". ولمحبي الفنون نصيب من هذه المنح كذلك، حيث يمكن الالتحاق مجانا للدراسة في المعاهد الموسيقية ومدارس الباليه.
ويبقى تعلم اللغة الروسية الخطوة الأولى من أجل الالتحاق بالبرامج الدراسية الجامعية. وتوفر معظم الجامعات الروسية برامج وأقسام تحضيرية لتعلم اللغة الروسية لصالح الطلبة الأجانب.
2. العمل
БРИКСإن إتقان اللغة الروسية سيفتح لك دون شك آفاق مهنية جديدة. كما تعد اللغة الروسية لغة أعمال رئيسية في أسواق رابطة الدول المستقلة والهيئات والمنظمات الدولية (الأمم المتحدة، منظمة شنغهاي للتعاون، مجموعة البريكس). ستوفر لك اللغة الروسية أفضلية أمام منافسيك في مجال الدبلوماسية والأعمال والتجارة الدولية. وهكذا نرى أن اللغة الروسية مهمة جدا في المسار المهني ليس في روسيا فقط، بل خارجها كذلك.
تحتل اللغة الروسية المرتبة التاسعة في العالم من حيث عدد المتحدثين بها، حيث يبلغ عددهم أكثر من 255 مليون شخص عبر العالم، وهي أكثر اللغات انتشارا في أوروبا.

3. العيش في روسيا
تعد روسيا وجهة جذابة للعيش والاستقرار بالنسبة للكثيرين وذلك بفضل تكلفة المعيشة المنخفضة نسبيا والخدمات الصحية والتعليمية المجانية وذات الجودة العالية، كما يوفر الاقتصاد الروسي فرص عمل كثيرة، وبفضل هذه المزايا يفكر الكثير في الانتقال الى روسيا والاستقرار فيها والحصول على جنسيتها.
إن العيش في روسيا يتطلب حتما تعلم اللغة الروسية حتى يتمكن المرء من تدبير شؤونه في المصالح والمكاتب الحكومية وإدارة حياته اليومية. كما يعتبر إتقان اللغة الروسية ضروريا من أجل الحصول على الجنسية الروسية.
بالرغم من أنه يمكنك تدبير أمورك في كل موسكو وسانت بطرسبرغ ببعض الكلمات الروسية، إلا أن التمتع بحياة كاملة وطبيعية يحتاج حتما لتعلم اللغة الروسية.
4. السفر
روسيا بلد غني بالمعالم السياحية، فهي تضم 33 موقعا مدرجا على قائمة اليونسكو للتراث العالمي كالكرملين في موسكو والساحة الحمراء وبحيرة البايكال وغيرها من المعالم السياحية. وتستقبل روسيا سنويا ملايين السياح من مختلف بلدان العالم. وإذا فكرت في زيارة المناطق الداخلية والنائية فإن إتقان ولو عبارات بسيطة باللغة الروسية سيساعدك حتما في ذلك.
علاوة على ذلك، يمكن أن تكون اللغة الروسية مفيدة للمسافرين في بلدان أخرى وخاصة في دول الاتحاد السوفياتي سابقا. فاليوم لا يزال الكثيرون هناك يفهمون ويتحدثون اللغة الروسية، عكس اللغة الانجليزية التي يجيدها بعض الشباب فقط.

5. قراءة الأدب الروسي من أجل فهم الروح الروسية الغامضة
إن تعلم اللغة الروسية يتيح لك الاطلاع عن أمهات الكتب في الأدب الروسي، كروايات ليف تولستوي
ودوستويفسكي واشعار بوشكين وليرمنتوف بلغتها الأصلية. إن هذا الهدف طموح وصعب المنال ولكنه جدير بالاهتمام. حيث أن أفضل الترجمات وأكثرها دقة لا تستطيع أن تنقل عمق المعاني وجمال التركيبات اللغوية الروسية.
فعلى سبيل المثال فإن قصائد ألكسندر بوشكين تكاد تكون غير قابلة للترجمة، وعند أي محاولة لفعل ذلك تفقد مباشرة عمق معانيها وسحر ألفاظها.
كما تتيح اللغة الروسية فرصة قراءة الكتب بلغات أخرى، إذ تشهد اللغة الروسية حركة ترجمة دؤوبة ونشطة من مختلف لغات الشعوب صغيرة العدد.
إلى جانب الأدب، تشتهر روسيا بفنون الباليه والموسيقى الكلاسيكية والمسرح والسينما. ستمنحك اللغة الروسية فهمًا أعمق لهذا التراث الثقافي الغني.
كما ستساعدك اللغة الروسية على سبر أغوار الروح الروسية ونظرتها نحو العالم. حيث ستتعرف على أبعاد جديدة في الثقافة الروسية من خلال الأمثال والحكم والنكت الشعبية والكلمات الروسية التي يصعب ترجمتها الى اللغة الروسية، كل هذا يعطيك صورة أوضح عن رؤية الروس للعالم.
إن الأدب الروسي غني عن كل تعريف، كما أن روسيا تشهد حركة نشر كبيرة باللغة الروسية، إذ تحتل اللغة الروسية المرتبة الخامسة من حيث عدد الكتب المنشورة سنويا.