دورة في اللغة الروسية .البيت والمركز الروسي في جمهورية أفريقيا الوسطى

الصورة الرئيسية للمقالة

شهدتْ جمهورية أفريقيا الوسطى نمواً سريعاً من خلال الإهتمام باللغة الروسية وبالثقافة الروسية. لقد أصبح الحصول على التعليم العالي في روسيا حلم الكثيرين من الشباب في جمهورية أفريقيا الوسطى ورمزاً للمكانة المرموقة للتعليم. وبهذا الصدد، يتزايدُ عدد الأشخاص الذين يرغبون في تعلم اللغة الروسية - ليس فقط الطلاب، ولكن أيضاً تلاميذ المدارس. مجلةHED  سألت بهذا الخصوص السيد / ديمتري سيتوي، الذي هو رئيس البيت والمركز الروسي في جمهورية أفريقيا الوسطى عن تنظيم العمل على نشر اللغة الروسية.

البيت والمركز الروسي في بانغي - هو مؤسسة غير حكومية، تأسستْ لتعزيز اللغة والثقافة الروسية في جميع أنحاء جمهورية أفريقيا الوسطى، وتتعاون بنشاط مع هيئة التعاون الروسية والجامعات الروسية. كما أننا نتلقى العديد من الطلبات من مختلف المؤسسات التعليمية، وغيرها من المؤسسات الحكومية الأخرى، ومن الوزارات لتنظيم دورات تدريبية في اللغة الروسية. ويتم تنفيذ الأنشطة التعليمية بشكلٍ أساسي في عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى في مدينة بانغي، ولكن البيت والمركز الروسي يُنظمُ بشكلٍ دوري فعاليات في مختلف مناطق البلاد، بما في ذلك، في المناطق النائية.

مدى التبادل اللغويوالثقافي:

  • يحضر حوالي 500 شخص دورات دراسية في اللغة الروسية شهرياً
  • تستقطب الفعاليات الثقافية والتعليمية ما يصل في مجموعه إلى عدة آلاف من الأشخاص

اللغة الروسية مُتاحة للجميع

حتى الآن، تم تنظيم دروس في اللغة الروسية في البيت والمركز الروسي، وفي جامعة بانغي، وكذلك في مدرستين ثانويتين ومدرسة أبرشية أرثوذكسية.

في جمهورية أفريقيا الوسطى، دورات اللغة الروسية هي مجانية ومُتاحة للجميع. وهي متوفرة في بيئة منخفضة الدخل، حتى الرسوم والأقساط البسيطة يمكن أن تكون عائقاً كبيراً أمام التعليم. هدفنا - هو جعل تعلم اللغة والتعرف على الثقافة الروسية في متناول الجميع قدر الإمكان.

تستغرق مدة الدورة الأولية ثلاثة أشهر. وخلال هذه الفترة، يتعلم الطلاب قواعد اللغة الأساسية، وكيفية القراءة وكيفية إجراء حوار بسيط. هناك حوالي 10 مجموعات (كروبات) يدرسُ من 30 إلى 50 شخصاً في كل مجموعة.

نعملُ بإنتظام على تنظيم فعاليات تعليمية متنوعة عن التاريخ والثقافة الروسية، وهي مُتاحة لجميع الناس. لقد أصبح البيت والمركز الروسي في بانغي مكاناً مهماً لإقامة الفعاليات الهامة في المدينة. كما أنهُ خلال الشهر الماضي، أُقيمتْ هنا أول بطولة وطنية للسامبو في جمهورية أفريقيا الوسطى، ومهرجان للشعر الحديث، وبطولة المدينة في كرة الطاولة، وتم تنظيم بطولة دولية للشطرنج عبر الإنترنت للأطفال والمراهقين.

تحظى العروض المسرحية المستوحاة من الحكايات الخرافية الروسية الشهيرة بإهتمام كبير لدى الأطفال في جمهورية أفريقيا الوسطى - وهي العروض المسرحية الوحيدة للأطفال في البلاد التي تستند إلى تقاليد المسرح الروسي.

يحتوي البيت والمركز الروسي في بانغي على نوادي وإستوديوهات ذات طابع خاص، حيثُ يمكنك ممارسة الحرف اليدوية، والرسم، والرقص، والشطرنج، ولعبة تنس الطاولة. الدروس فيها متاحة للأشخاص من جميع الأعمار وهي مجانية تماماً.

ُعتبر البيت والمركز الروسي في بانغي مركزاً ثقافياً نابضاً بالحياة، حيثُ يضمُ فعاليات وأنشطة مثيرة للإهتمام.

تهدفُ جميع فعالياتنا دائماً إلى تعزيز الثقافة واللغة الروسية. قد تكون عروض أفلام عن الحرب العالمية الثانية، أو إحتفالات بعيد ميلاد أليكساندر سيرجييفيتش بوشكين، أو ألعاب فكرية مخصصة عن التاريخ والثقافة الروسية، أو حفلات موسيقية، يُغني فيها الطلاب الأغاني الروسية الشهيرة.

ضيوف البيت والمركز الروسي الدائمين هم تلاميذ مدارس بانغي، الذين يأتون لحضور البرامج الترفيهية مع الألعاب والمسابقات، ودروس وورشات العمل التطبيقية في الحرف الشعبية الروسية، فضلاً عن حضور دروس اللغة الروسية. وبعد هذه الزيارات، يشعرُ الكثير من الأطفال بالفخر والعودة إلى البيت والمركز الروسي مرة أخرى.

البيت والمركز الروسي - هو مركز حديث للتعلم والتطوير، وهو يسعى جاهداً لتوفير أفضل الظروف الممكنة للطلاب. كما أنهُ يحتوي على كل ما يحتاجهُ الطلاب للبث المباشر عبر شبكة الإنترنت. تشمل الخطط المستقبلية للمركز إنشاء صالة كمبيوتر متكاملة ومزودة بخدمة الإنترنت حتى يتمكن الطلاب من تعلم تقنيات تكنولوجيا المعلومات IT المبتكرة، والمشاركة في الدورات الجماعية عن طريق البث المباشر عبر شبكة الإنترنت.

البيت والمركز الروسي في بانغي - هو المركز الوحيد في جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث يمكن دراسة اللغة الروسية. ويتزايدُ الإهتمام باللغة الروسية، وخاصةً بين تلاميذ المدارس والطلاب الذين يحلمون بالدراسة في روسيا.

نجاحات وخطط البيت والمركز الروسي

في عام 2024، نظم البيت والمركز الروسي بنجاح دورات في اللغة الروسية لضباط القوات المسلحة لجمهورية أفريقيا الوسطى وكذلك لممثلي المجلس الأعلى للإتصالات.

كما تقدمت وزارة الثقافة بطلب مماثل. ويحتاج العدد المتزايد من الدراسين إلى المزيد والمزيد من المواد التعليمية، لذلك فإنَّ كل مجموعة جديدة من الكتب المدرسية التي نحصل عليها من هيئة التعاون الروسية والجامعات الروسية هي مكسباً وذات قيمة وأهمية بالنسبة لنا. بالإضافة إلى ذلك، نحن مُمتنون وشاكرين للدعم المُقدم لنا من المعلمين الروس الذين يأتون إلينا من خلال هيئة التعاون الروسية ومن خلال برامج الشراكة مع الجامعات.

في الوقت الحالي، يعمل في البيت والمركز الروسي في بانغي ثلاثة مدرسين وطنيين في هيئة التدريس الأساسية، ويقومون بتدريس اللغة الروسية في البيت والمركز الروسي وفي المؤسسات التعليمية في المدينة. كما أننا نقوم بتشجيع المُدرسين لدينا على المشاركة في فعاليات التطوير المهني عبر الإنترنت وخارج الإنترنت، والتي تُنظمها هيئة التعاون الروسية وغيرها من المراكز التعليمية الروسية. على سبيل المثال، شارك أحد المُدرسين سابقاً في مؤتمر لمعلمي اللغة الروسية كلغة أجنبية. وفي الوقت الحاضر، تم تنظيم دورات تدريبية لتحسين مستوى التأهيل المتقدم من خلال تقنية التواصل عن بُعد لمعلمي اللغة الروسية الوطنيين بالإشتراك مع جامعة سانت بطرس بورغ الحكومية.

نُخططُ لزيادة عدد المُدرسين باللغة الروسية حتى يتمكن المزيد من الأشخاص في جمهورية أفريقيا الوسطى من تعلمها. وفي هذا الصدد، نحن نعتمدُ على البرامج الدراسية التي تُقدمها هيئة التعاون الروسية، وكذلك على المنح الدراسية من الجامعات الروسية العاملة في مجال تدريس اللغة الروسية كلغة أجنبية. كما أننا نعتزم البدء في تدريس اللغة الروسية في مختلف المناطق في جمهورية أفريقيا الوسطى. وهدفنا - هو إتاحة المجال لتعليم اللغة الروسية في جميع المدارس في البلاد حتى يتمكن الجميع في جمهورية أفريقيا الوسطى من التحدث والكلام باللغة الروسية. وهذه مهمة طموحة وطويلة الأمد، ولكننا نتحركُ بثقة في هذا الإتجاه.

٢٧.١٢.٢٠٢٤
الفئات
العلامات
المقالات في مجلة HED
للأعلى