إيفان إيفانوفيتش شيشكين
(1832–1898)

(1832–1898)
إيفان شيشكين ليس مجرد رسام في عالم الفن، فإسم هذا الفنان ارتبط ارتباطًا وثيقًا في فن ورسم المناظر الطبيعية. تُجسدُ لوحات إيفان شيشكين الفنية حبه العميق لوطنه. وعندما تتأملُ أعماله الفنية، تستنشقُ عبيرها الفني، وتشعرُ بنسماتها العليلة والرائعة، وتستحضر في ذاكرتك تلك الأماكن، وتتفهمُ تلك اللوحات الفنية بقلبك وروحك.

في عام 1832 ميلادي، وُلدَ الفنان إيفان شيشكين، وهو الإبن الأصغر لتاجر من مدينة ييلابوغا. كان والدُ ذلك الرسام المستقبلي قد قدَّمَ الكثير لوطنه الأم. أما الأب، فقد رأى أن إيفان الصغير يجب أن يسير على خطى والده ويصبح تاجرًا. بينما رأتْ الأم الصارمة وإسمها داريا شيشكينا أن شغف إبنها ليس إلا "تلويث وتلطيخ للورق الذي يرسم عليه". ومع ذلك، وكأنه وفاءً لإسم عائلته، فضَّل إيفان شيشكين الصغير التجول في الغابات وفي أرجاء وسهول نهر كاما، متأملاً ومستكشفًا العالم من حوله.
قام والدا إيفان شيشكين بتسجيل إبنهم الصغير في المدرسة في مدينة قازان، ولكنه ترك المدرسة بعد أربع سنوات من الدراسة. وفي سن العشرين (20 عامًا)، سافر إيفان شيشكين إلى موسكو والتحق بمدرسة الرسم والنحت، ثم بعد ذلك واصل دراسته وتعليمه في أكاديمية سانت بطرس بورغ للفنون. وامتدتْ رحلته ومسيرته الإبداعية إلى أوروبا، حيثُ شهدتْ تلك الفترة مسيرته الإبداعية في العديد من اللوحات الشهيرة والمتميزة. وبعد عودته إلى وطنه، أصبح إيفان شيشكين أحد مؤسسي حركة الرسامين الرحالة المتنقلين، الذين عارضوا تقاليد وقيود الأكاديمية وسعوا إلى فن أكثر واقعية.
أصبح فن الرسم مُنقذًا وملاذًا للفنان الذي فقد زوجته الحبيبة وطفليه، فرسم الفنان الكثير من الأعمال الفنية في تلك الفترة. كما فقد إيفان شيشكين إمرأة أحبها للمرة الثانية، إذْ تُوفيت بعد الولادة. ورغم تلك الأحداث المأساوية، لم يرسم الفنان إيفان شيشكين موضوعات ورسومات درامية، بل رسم لوحات تُعبرُ عن الحرية، ولوحات عن حب الوطن، ولوحات فنية تُعبرُ عن قوة وجمال الروح الروسية.
كما اعتبر الفنان العظيم أنَّ من واجبه تعليم الجيل الجديد كيف يفهم الطبيعة ويُحبها، وكيف يرى الجمال في البساطة. كان إيفان شيشكين مُعلماً بارزاً ومشهوراً في أكاديمية الفنون.
تُوفي رسام المناظر الطبيعية إثر نوبة قلبية، بينما كان يعمل على رسم لوحة جديدة وقبضة يده كانت تُمسكُ بفرشاة وريشة الرسم.
ورغم تلك الأحداث المأساوية، لم يرسم الفنان إيفان شيشكين موضوعات ورسومات درامية، بل رسم لوحات تُعبرُ عن الحرية، ولوحات عن حب الوطن، ولوحات فنية تُعبرُ عن قوة وجمال الروح الروسية.
مشى الفنان الرسام عشرات الكيلومترات بحثًا عن المكان والموقع الأمثل لرسم لوحته القادمة. ومن أبرز سمات أعمال الرسام إيفان شيشكين هي الدقة التصويرية الفوتوغرافية، وبفضلها يمكن التعرف على الأماكن التي رسمها ورؤيتها كما هي.
يضم معرض تريتياكوف في موسكو حوالي 50 لوحة فنية من أعمال هذا الفنان العظيم. ومن بين اللوحات المعروضة في هذا المعرض: "الجاودار"، و "المطر في غابة البلوط"، و "قطع أشجار الغابة"، ولوحة بعنوان "في الشمال البري المتوحش"، ولوحة بعنوان "امتداد مساحات الغابات".
أما في المتحف الروسي في مدينة سانت بطرس بورغ، فتوجد أكثر من 80 لوحة فنية من أعمال الفنان إيفان شيشكين، من بينها: "منظر في ضواحي سانت بطرس بورغ"، و "طريق في الغابة"، ولوحة بعنوان "أشجار البلوط".
كما يضم متحف – منزل الفنان إيفان شيشكين في مدينة ييلابوغا العديد من اللوحات الفنية، بما في ذلك، لوحة "الحصاد".
يمكن مشاهدة لوحات الفنان إيفان شيشكين بدون الخروج من المنزل عبر المتاحف الإلكترونية (أون لاين).
المتحف الروسي الافتراضي
clck.ru/3SELqK
المتحف الإلكتروني (أون لاين) Gallerix
https://gallerix.ru/album/Shishkin

تم إعداد وتجهيز هذه المادة بناءاً على المعلومات من المصادر المتاحة والمتوفرة.